
إنني أجىا مع زوجتي في الليل، وأنام أنا وزوجت.ي على ج نابة، وحينما يؤذن للفجر أقوم بالوضوء والذهاب إلى المسجد للصلاة وقراءة القرآن بدون عذر عن الغس ل، وأعود فأنا م، ثم أقوم الساعة 7 صباحا للعمل وأغتسل
فهل هذا يجوز أم يجب علي الغسل؟ وهل أعيد الصلاة رغم أنني أفعل ذلك بدون عذر؟ حكم صلاة الجنـ.ـب بوضوء بلا غسل يقول الس.ائل إنني أجـ.ـامع زوجتي في الليل، وأنام أنا وزو جت.ي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
من تذكر أنه على جىابة بعد أن صلى، فيلزمه الاغتس.ال وإعادة الصلاة التي صلاها وهو جىب، حال تذكره لذلك.
وقد بين الله تعالى أن الطهارة من الجىابة تكون بالاغتس.ال، ومن عدم الماء، أو تعذر عليه استعماله لمرض ونحوه: وجب عليه التيمم، والوضوء لا يرفع الجىابة.
وقد بين الله تعالى بعد أن ذكر الوضوء للصلاة أن الجنابة لها حكم مختلف عن الوضوء، وهو الاغتس.ال. قال تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ
لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ … الآية [المائدة: 6].
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا [النساء: 43]
ثانياً:
الواجب عليك حال تذكرك أنك صليت على جىابة أن تذهب للاغىتسال في بيتك أو في أي مكان، فأنت في مدينة يتوفر فيها الماء، ويمكنك العودة إلى بيتك للاغىتسال، أو الاغىتسال في أي حمام يتيسر لك، وعليك أن تعيد تلك الصلاة.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ” أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَقُمْنَا فَعَدَّلْنَا الصُّفُوفَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ، ذَكَرَ فَانْصَرَفَ ، وَقَالَ لَنَا: مَكَانَكُمْ، فَلَمْ نَزَلْ قِيَامًا نَنْتَظِرُهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا وَقَدْ اغْتَسَلَ، يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَكَبَّرَ فَصَلَّى بِنَا” رواه مسلم (605
لكن إذا قُدِّر أنه تعذر عليك الاغىتسال مطلقاً، ففي هذه الحال تتيمم عن جـ.ـنابتك، ثم تتوضأ للصلاة ، وتصلي حتى تجد الماء وتتمكن من استعماله.
فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي الذي كان جىباً وليس معهم ماء أن يتيمم، فلما جاء الماء أمره أن يغتسل.
وفي صحيح البخاري من حديث عمران بن حصين الطويل، في قصة الرجل الذي اعتزل فلم يصل مع النبي صلي الله عليه وسلم فسأله فقال: ما منعك أن تصلي معنا؟
قال: أصىابتني جـ.ـنابة ولا ماء، فقال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك. ثم حضر الماء، فأعطى الذي أصىابته الجىابة إناء من ماء، وقال: اذهب فأفرغه عليك أي: اغتسل به. رواه البخاري (337).
ولا يجوز أن تصلي بالوضوء وأنت على جىابة، ولا يجزى الوضوء عن الاغىتسال.
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: “لقد أصبحت في أحد الأيام وأنا جنب ولم أغىتسل فصليت الفجر والظهر وأنا جنب فهل تقىبل صلاتي أم علي أن أتوب وأعيد الصلاتين؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما إن كنت تعلم بالجىابة، وصليت متعمدا وأنت على جىابة: فأنت على خىطر عظيم؛ لأن من العلماء من قال: “من صلى على حدث عالما فهو كىافر” نسأل الله العافية، لأنه كالمستهزئ بآيات الله



